المحقق البحراني
291
الحدائق الناضرة
مخصوص بالسعي فبعيد ، لما علم من الأخبار من فضل الطواف على السعي فإذا جاز القطع في الطواف فبالأولى في السعي . قال في المدارك : ولم يتعرض الأكثر لجواز قطعه اختيارا في غير هاتين الصورتين ، لكن مقتضى الاجماع المنقول على عدم وجوب الموالاة فيه الجواز مطلقا ولا ريب أن الاحتياط يقتضي عدم قطعه في غير المواضع المنصوصة . أقول : لا ريب أن العبادات توقيفية يجب الوقوف في أحكامها زيادة ونقصانا وصحة وبطلانا على ما رسمه الشارع . وعدم الموالاة في السعي إنما استفيدت من هذه الأخبار الواردة بجواز قطعه في هذه الموارد ، وهو لا يقتضي جواز القطع مطلقا . على أن ما ذكروه من وجوب الموالاة في الطواف قد عرفت ما فيه وأن أكثر الأخبار المتقدمة ترده وتنافيه . وبالجملة فالواجب الوقوف على موارد النصوص وما دلت عليه بالعموم والخصوص . المسألة الخامسة - قد تقدم أنه لو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه فإنه يرجع ويتم طوافه ثم يبني على ما سعى ويتم سعيه . والمشهور عندهم التفصيل بتجاوز النصف في طوافه فيعمل كما ذكرناه أو قبله فيعيدهما معا . أما لو ذكر في أثناء السعي أنه لم يصل ركعتي الطواف قطع السعي وأتى بهما ثم أتم سعيه من حيث قطع . ويدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك . قال : ينصرف
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 143 والوسائل الباب 77 من الطواف .